الشيخ الجواهري
136
جواهر الكلام
( الفصل التاسع ) ( في ) البحث عن ( بيع ) الأناسي من ( الحيوان و ) تمام القول فيه يتوقف على ( النظر فيمن يصح تملكه وأحكام الابتياع ولواحقه ) . ( أما الأول ) فلا خلاف في أن ( الكفر الأصلي ) بأحد أسبابه ( سبب لجواز استرقاق ) الكافر ( المحارب ) الخارج عن طاعة الله ورسوله ، ولم يكن معتصما بذمة أو عهد أو نحوهما ( و ) يلحقه في هذا الحكم ( ذراريه ) وإن لم يتصفوا بوصفه ( ويسري الرق في أعقابه وإن زال ) وصف ( الكفر ) عنه ، لأنهم نماء الملك الذي قد فرض حصوله بحصول سبب التملك حال الاسترقاق ، ( ما لم يعرض الأسباب المحررة ) فيتبعه حينئذ أعقابه بعد الحرية فيها ، لخروجه عن الملك المقتضي لملكية النماء حينئذ ، وخرج بالأصلي المنتحل للاسلام المتحصن به عن الاسترقاق إجماعا ، والمرتد الذي خرج كفره المتجدد بتخلل الاسلام أو ما في حكمه عن كونه أصليا ، لأصالة الحرية السالمة عن المعارض بعد اختصاص الفتاوى والنصوص ولو بحكم التبادر في غيره ، بلا خلاف أجده في ذلك هذا . وفي الحدائق ( المرتد وإن كان بحكم الكافر في جملة من الأحكام إلا أنه لا يجوز سبيه ، وفي جواز بيع المرتد الملي قول قواه في الدروس وأما الفطري ، فلا ، قولا واحدا فيما أعلم ) قلت : الموجود في الدروس هنا ( ويصح بيع المرتد عن ملة